للكبار فقط..  هل تدهور المنحنى الأخلاقى لدى المصريين ؟ للكبار فقط.. هل تدهور المنحنى الأخلاقى لدى المصريين ؟

للكبار فقط.. هل تدهور المنحنى الأخلاقى لدى المصريين ؟

للكبار فقط

هل تدهور المنحنى الأخلاقى لدى المصريين ؟

شتائم المجتمع المصرى .. مرح أم فوضى ؟

 

على اختلاف ألسنة الناس وطبقاتهم الاجتماعية ومستوياتهم الثقافية ومراحلهم العمرية .. أصبحت الشتائم مفردة أساسية من مفردات الحياة اليومية يستخدمها الأصدقاء فيما بينهم من باب الدعاية ويستخدمها البلطجية من باب فرض السطوة والعضلات ويرددها من قبيل " الروشنة " فهل تدهور المنحنى الأخلاقى لدى المصريين إلى هذا الحد ؟ سؤال بات من الضرورى أن نواجه أنفسنا به ونبحث معا حول أسباب تلك الظاهرة .

* الشتيمة .. ثقافة مجتمع

تمثل الشتيمة ثقافة مجتمع وتتلون بتلون البشر واختلاف ثقافتهم فهناك شتيمة الأغنياء وشتيمة الفقراء وهناك شتيمة سكان السواحل وهذه تختلف عن سكان المناطق الجبلية ويشتقها أصحابها من بيئتهم ومن تفاصيلها وتتنوع الشتائم لتكسر وبحدة كل الخطوط الحمراء وتابوهات الشتيمة هى الجنس والسياسة والدين .

" سب الدين " هى الأكثر إثارة للغضب بين الناس وأكثر إثارة للحساسيات خاصة إذا انطلقت من شخص يعتنق دينا مخالفا للمشتوم وقد تتحول إلى فتنة طائفية ودينية .. أما الشتائم الجنسية فهى موجودة بالفعل ومنتشرة ولكن ليست كل الشتائم عادية فهى إذا تعدت الشخص ووجهت إلى والديه وبالتحديد والدته لا تصبح عادية وتكون شتيمة النساء أكثر حدة ووقعا من شتيمة الرجال .

ولن ينسى التاريخ بعض الشتائم لشخصيات سياسية خرجت من أصحابها فى وقت فقد فيه السياسى أعصابه ولم يخطر بباله أنها قد تكون أول مسمار يدق فى نعشه السياسى .. وهذا وزير الداخلية الأسبق زكى بدر والذى تناول بعض السياسيين المعارضين بأوصاف منتقاة فى لقاء سياسى عقد بالقليوبية ولم تمر سوى أيام حتى أعفى من منصبه .

* ومن سياسى محنك وفى مؤتمر جماهيرى كبير أثناء انتخابات الرئاسة قام أحد الحاضرين وهتف لنعمان جمعه وأراد نعمان أن يسكته ولكن صوت الهتاف كان أعلى فما كان من نعمان إلا أن قالوا سكتوا الواد ابن " ..... " ووصفه بالشاذ جنسيا وفوجىء جمعة بأن المايك المعلق فى جاكت بدلته نقل هذه العبارة إلى العالم كله مما أضعف من جماهيريته .

* الشتيمة والسينما

كانت السينما المصرية تعرض الشتائم على استحياء على اعتبار أن السينما مصدر من مصادر الثقافة فى البداية حتى قالت : فاتن حمامة " لفظ " ياابن الكلب " فى فيلم الحرام ولم تحذفه الرقابة وصفق الجمهور لنور الشريف فى فيلم سواق الأتوبيس حين أطلق نفس الشتيمة لأنها كانت ذات مغزى للثأر من الأنظمة الفاسدة .

وفى أفلام الألفية الثانية تجاوزت الشتيمة كل المجازات والاستعارات ففى فيلم صايع بحر قال أحمد حلمى لخطيبته بعد أن فسخت الخطوبة " يابت يا اللى أمك متقولش لأ " وكذلك سلسلة اللمبى وأخيرا أطلق أحمد مكى فى فيلم دبور عبارة " A7A  " وهى كلمة تقال كرد فعل وتعليق على كلام لا يستحق الكلام .

* الشتيمة روشنة شباب

" الصياعة أدب مش هز أكتاف " أصبح هذا شعار شباب الألفية الثانية بالرغم من ارتباط  لفظ الصياعة بقلة الأدب فى عرف الأجيال القديمة بينما هى فى الجيل الجديد تعنى أنك مفتح وتفهمها وهى طايره ولاعجب أن تسمع أحدهم يمدح الشخص الشاطر فيقول " صايع كبير " ولأن الوقت من ذهب فقد اختصر هؤلاء الشباب الشتيمة والسباب فى بعض الأعداد الحسابية أو الحروف على سبيل المثال فإن " A7A  " هى شتيمة قديمة ومتداولة  ولكن تم اختصارها حيث يرمز الحرف " A" لحرف الألف والرقم سبعة لحرف الحاء وهناك حركة أخرى تعرف ooooo وهى رمز لحرف الخاء أما FM  فهى شتيمة بالأم .

* فوائد الشتائم !!

يقول الدكتور أحمد القاعود أستاذ علم النفس بالجامعة الأمريكية أن الإنسان عندما يقوم بتوجيه الشتائم فإن ذلك يخفف من آثار الأوجاع والآلام البدنية التى تصيبه وليس الآثار النفسية فقط وأضاف أن الشتائم تعطى الإنسان قدرة أكبر على تحمل الألم وتخفف من وطأته عليه .

* هل من علاج ؟

يرى دكتور سعد عطوة .. أستاذ أخلاقيات الاتصال أن علاج هذه الظاهرة التى تهدد مجتمعاتنا هو اختيار والتزام الإنسان بالقيم الإنسانية العليا مثل الحق والصلاح والصدق والفضيلة خاصة بعد أن ابتعدنا عن الله ونسينا صلواتنا وتجمدت أرواحنا وأصبح الحياء مفتقد لدى وفى حين يمتلك الرجل جرأة وصلت إلى حد الوقاحة .

ويشير الشيخ محمد الباز إلى أن الحضارة الإسلامية الراقية القائمة على التسامح والحب والود تتلخص فى قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه كما يحب لنفسه " وقد نهى النبى عن الفحاش والبذىء وغيرها من الصفات التى لا تليق بمسلم بل ومن جمال وعظمة الدين الإسلامى أن جعل من الكلام الطيب صدقة وكذلك تبسمك فى وجه أخيك صدقة وغيرها من قواعد التعامل الإنسانى فى المجتمع المسلم .

* وما بين السياسى والرياضى وجمهور الكرة والفنان والإعلامى والعامل تبقى ثقافة الشتيمة وصمة عار تصل أحيانا إلى درجة الموزون المقفى ولا نعرف هل نعلم أولادنا الشتائم حتى لايصدموا حين يسمعونها خاصة فى ظل مجتمع يحمل أفراده السنج والمطاوى وقصائد الشتائم أم نعلمه التسامح ؟ ويابخت من بات مشتوم ولا بات شاتم.

التالى "شيرين عبد الوهاب" في أول بطولة مطلقة بعد غياب ١٦ سنة

أضف تعليق

The Orca Group

سعر الدولار