أطفال الشوارع في .. طيور تبحث عن مأوى

مشكلة تهز كل من له قلب أوضمير . مشكلة تعكس الوضع المأسوى لملايين من المشردين فى لقد أصبح الشارع وقسوته هو حياة هؤلاء المشردين من الأطفال . وقد بدأت هذه المشكلة فى مصر منذ 15 عاماً دون أن تلقى لها الدولة بالاً بحجة أن هناك مشاكل كثيرة أكثر أهمية ولكن المشكلة الآن فى ازدياد وبلغت حد الخطر ولا يعرف أحد مداها إلا الله فأطفال الشوارع كبروا وأصبحوا اليوم فى طور والرجولة ودخلت مشاكلهم طوراً جديداً فبعد أن كانوا بالأمس القريب مجرد أطفال يتسولون أصبحوا اليوم من محترفى الإجرام وامتد خطرهم ليهدد الشارع المصرى بأكمله .

وأصبحت المناطق العشوائية أوكاراً لهؤلاء يخططون ويدبرون دون وازع من ضمير وقد نزعت من قلوبهم الرحمة والشفقة تجاه مجتمعهم لا لشىء إلا لأنهم لم يجدوا من يرعاهم فى صغرهم وكأنه بعنفه هذا يرسل للمجتمع رسالة مفادها : إذا لم أحظ بحبكم ورعايتكم واعترافكم بنا فلتخافونا .
- ويذكر علماء النفس والاجتماع أن هذه الظاهرة لها أسباب عديدة منها : قلة الوازع الدينى فى كثير من المجتمعات ومنها التفكك الأسرى والذى يعد العامل الرئيسى فى انتشار هذه الظاهرة وهو مايطلق عليه العنف الأسرى نتيجة للأساليب الخاطئة فى التربية هذا بالإضافة إلى تسرب الأطفال من التعليم الذى أصبح سطحياً إلى حد كبير وأصبح الشارع مأوى لهؤلاء الأطفال .
*الشارع يغتال عفة الأطفال 
طفلة لم يتجاوز عمرها الرابعة عشرة أصبحت أماً وولدت طفلتها فى الشارع تحكى لنا حياة البؤس والشقاء فتقول إن الرجال لايفرقون كثيراً بين صغيرة أو كبيرة وأنا كنت واحدة من مئات الآلاف من الأطفال الموجودين فى الشارع ممن تعرضن للاغتصاب فالانتهاكات الجنسية هى ألف باء هذه الظاهرة ليس فقط للبنات بل للصبيان أيضاً حتى ظهرت ظاهرة أخرى وهى ظاهرة الشذوذ الجنسى .
وتؤكد الإحصائيات أن هذه الظاهرة لم تأخذ حقها من الاهتمام وأظهرت دراسة حكومية عام 2006 أن نحو نصف عدد فتيات الشوارع تعرضن للاغتصاب .
*المخدرات وسيلة للهروب من المأساة 
أغلب هؤلاء الأطفال يقومون بشم الجلة للهروب من الحقيقة القاسية والظروف التى وضعتهم فى هذه المأساة وربما يكون ذلك نوعاً من أنواع التمرد على المجتمع الذى يرفض الاعتراف بهؤلاء الأطفال ومما زاد الأمر سوءاً أن تجار الأعضاء البشرية يقومون باستغلال ظروف هؤلاء ليقوموا ببيع أعضائهم .
*أسباب تنامى المشكلة
وتشير إحصائيات الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي إلى زيادة حجم الجنح المتصلة بتعرض أطفال الشوارع لانتهاك القانون، حيث كانت أكثر الجنح هي السرقة بنسبة 56%، والتعرض للتشرد بنسبة 16.5%، والتسول بنسبة 13.9%، والعنف بنسبة 5.2%، والجنوح بنسبة 2.9%. 
وتظهر البحوث التي تجرى على أطفال الشوارع في مصر تعدد للعوامل التي تؤدي إلى ظهور وتنامي المشكلة، ويتفق اغلبها على أن الأسباب الرئيسية للمشكلة هي الفقر، البطالة، التفكك الأسري، إيذاء الطفل، الإهمال، التسرب من المدارس، عمل الأطفال، تأثير النظراء، وعوامل أخرى اجتماعية نفسية لها صلة بالمحيط الاجتماعي أو شخصية الطفل مثل البحث عن الإثارة. 
وتقول دراسة قام بها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط "أن أطفال الشوارع في مصر يواجهون مشاكل وأخطار كثيرة من بينها العنف الذي يمثل الجانب الأكبر من حياتهم اليومية سواء العنف بين مجموعات الأطفال صغيري السن، أو العنف من المجتمع المحيط بهم، أو العنف أثناء العمل. 
ويتعرض الأطفال أيضا لرفض المجتمع لكونهم أطفال غير مرغوب فيهم في مناطق مجتمعات معينة بسبب مظهرهم العام وسلوكهم، كما يخشى الكثير منهم القبض عليهم من رجال الشرطة وبالتالي إعادتهم إلى ذويهم أو أجهزة الرعاية. بالإضافة إلى تعرضهم لمشاكل صحية مختلفة، ومشاكل نفسية بسبب فشلهم في التكيف مع حياة الشارع 
*الانحراف والإجرام والحرام نتاج تلك الظاهرة


إن النتائج المترتبة على هذه الظاهرة هي نتائج خطيرة ولها تأثير كبير على المجتمع ككل وخاصة هذه الشريحة التي يفترض أنها تمثل أجيال المستقبل .

من أخطر النتائج المترتبة على تك الظاهرة هي الانحراف ، حيث إن خروج طفل في العاشرة من عمره مثلاً إلى الشارع سيؤدي به حتماً إلى الانحراف ، خاصة أمام عدم وجود رادع ، فهو لن ينجو بالتالي من إدمان السجائر والخمور والمخدرات .

ليس من المنتظر من طفل الشارع أن يدرك الصواب من الخطأ وهو محروم من التربية ومحروم من المأكل والملبس ،  كل ذلك يساعد على خلق طفل مجرم .

الأمراض هي احد النتائج أيضاً ، حيث إن وضع هؤلاء الأطفال الصحي في خطر فجميعهم يبيتون في الشوارع ، حيث يكونون عرضة لكل التقلبات المناخية من برد شديد، أو حر شديد ، مما ينتج عنه أمراض مختلفة منها السل والسرطان وما هو اخطر من ذلك .

وتمثل الاعتداءات الجسدية والجنسية التي قد يتعرض لها هؤلاء الأطفال من أخطر النتائج فقد يحدث اعتداء جنسي ينتج عنه ولادة طفل جديد ينظم إلى قافلة التشرد 

*أطفال الشوارع مسئولية مجتمع
اجتمعت تحت هذا الشعار مجموعة التضامن التى تمثلت من أكثر من 60 جمعية و مؤسسة بالقاهرة والإسكندرية بالتعاون مع منظمة اليونسيف وهيئة إنقاذ الطفولة البريطانية للإشتراك فى الإحتفالية الثالثة على التوالى فى يوم الثالث والعشرين من شهر فبراير.
أقيمت فعالية هذه الإحتفالية لأول مرة بالإسكندرية بالمتحف القومى بالإسكندرية بالتعاون مع هيئة إنقاذ الطفولة البريطانية وعدد من جمعيات و مؤسسات الإسكندرية كجمعية كواليس ومجموعة Press Action ومجموعة أدوار، منظمى اليوم وبالإشتراك فى الإحتفالية كجمعية كاريتاس مصر – الإسكندرية، وجمعية كرموز وجمعية الحرية وغيرهم من مؤسسات المجتمع المدنى حتى الفنية منها شاركت فى تلك الإحتفالية.

 * دور جمعيات الرعاية  
- وإن نظرنا إلى تلك المشكلة نرى أن لها فروعاً بما تتضمنه داخلها من تعقيد وتركيب فإذا اتجهنا إلى وجهة النظر الاجتماعى نرى منال حسين رئيسة جمعية التواصل الإنسانى ومن مجموعة التضامن تشير إلى الدور الكبير الذى تقوم به جمعيات ودور الرعاية لإيجاد مستوى من المعيشة والحياة لهؤلاء الأطفال وقالت إن دور هذه الجمعيات لا يتوقف على إيواء هؤلاء الأطفال ولكن أيضاً فى تفعيل دور المجتمع للإهتمام بهؤلاء الأطفال وبقضيتهم فلكل فرد فى المجتمع الدور الذى يجب أو من الممكن أن يقوم به لتحمل جزء من المسئولية تجاه هذه القضية سواء بالتبرع أو المشاركة لرفع المعاناة عن هؤلاء الأطفال كما ركزت على حتمية وجود وعى وتوعية من قبل هذه الجمعيات إلى كل فرد فى المجتمع عن طريق الإعلام أو عن طريق ندوات ومحاضرات تتم وتلقى فى التجمعات المختلفة بين الشباب فى كل مكان ومن الأشياء الواجب توافرها زيادة عدد قوافل مسح الأحياء المختلفة حتى يتم حصر أكبر عدد من الأطفال كما أنه لابد وأن يكون هناك تضامن وتشارك بين الجمعيات المختلفة لزيادة فرق النشاط المهتمة بهذه القضية ولا بد أن يكون لكل من يتعامل مع هؤلاء الأطفال من ذوى الخبرة والقدرة على التعامل معهم مع إختلاف نوعيتهم وأعمارهم وبيئتهم وثقافتهم وظروفهم الإجتماعية وإختلاف ظروف تنشأتهم.
أما بالنسبة للبعد الدينى فقد أكد رمضان إبراهيم خليل مسئول النشاط الثقافى بالأوقاف على أن وجود مثل هذه الجمعيات ومثل هذا النوع من الرعاية والحماية لهؤلاء الأطفال هو من تعاليم وسنن الإسلام، وقد يخطئ البعض فى النظر والحكم على الأبناء مجهولى الهوية بإعتبارهم أبناء زنا، وينسى أنهم آدميون، وقد قال الله تعالى (ولقد كرمنا بنى آدم) صدق الله العظيم، وأنه لابد من أن يكون هنالك إهتمام من كل فرد فى المجتمع بتحسين نشأة ومعيشة وحال هؤلاء الأطفال وتقويم سلوكهم ومفاهيمهم الدنياوية والدينية والسلوكية حتى يكونوا على أكمل وجه بفضل الله.
أما عن وجهة النظر القانونية تحدث لنا عادل بدر مبعوث هيئة إنقاذ الطفولة البريطانية عن دور القانون فى وضع لوائح وبنود لحفظ وإيجاد حقوق لهؤلاء الأطفال، والذى كان من نتائجه أنه أعطى الفرصة والحق لأى أم أن تقوم بتسجيل طفلها بنفسها دون الحاجة لوجود الأب أو اسمه وأشار أيضاً أنه يجب أن يتم ذلك فى ظروف معينة وتحت رقابة وقواعد معينة حتى لا تكون المسألة بدون رابط أو شئ يحددها لكى لا يحدث أى تلاعب أو أى إنحرافات أخرى.
*العنف الأسرى من أهم أسباب هذه الظاهرة

يقول هانى موريس عبيد مدير قطاع لجنة حماية وتأهيل الأطفال المعرضون لخطر بجمعية كارتياس مصر بالإسكندرية بقوله إننا نتعامل مع فئات وأنواع ونماذج مختلفة وكثيرة من أطفال الشوارع أو الأطفال من دون المأوى على إختلاف بيئتهم وتنشئتهم. هل هى فى بيت سابق؟ أو هل هى فى الشارع من بدايتها؟ لأن طفل الشارع ليس فقط من لا أهل له إنما هو أيضاً من ترك أهله وبيته بسبب ظروف عديدة من قهر داخل البيت أو قهر فى المدرسة مع وجودعدم تفاهم من الأهل أو عدم تأقلمه مع ظروف الحياة أو البيئة المحيطة به حيث لا أحد يفهمه وأشار إلى أنه لابد من توعية الآباء والأمهات إلى ضرورة وجود حوار مع أبنائهم حتى لا يصل الحال بهم إلى ترك بيوتهم والنزول إلى الشارع فحالات كثيرة تشير إلى سبب ترك هؤلاء الأطفال لمنازلهم واللجوء إلى الشارع كمكان يعيشون فيه هو العنف داخل المنزل والقهر الأسرى والنفسى وأنه من خلال كل ذلك قد يتكون دى الطفل عقد نفسية وتربوية ونحن نرى أن هذا أحياناً ينعكس من خلال الصور السيئة لبعض المشرفين فى الدور والجمعيات نتيجة لأنهم تعرضوا للقهر أو الظلم فانعكس ذلك على دورهم الإجتماعى فى حماية هؤلاء الأطفال من خلال الجمعيات ودور الرعاية التى يشرفون عليها ويعملون بها كما أشار على أهمية دور الجمعيات المختلفة فى غحتضان مثل هذه الحالات من مشاكل ومحاولة إيجاد حلول ممكنة لها كما أشار أيضاً على حتمية قانون لحماية هؤلاء الأطفال حيث يكون لهذا القانون لوائحه وبنوده التى تفرض على الجمعيات أو بيوت الرعاية أن يقبلوا جميع الحالات بكل ظروفها ومشاكلها وعدم ترك أى حالة تظل بالشارع أو تعود إليه مرة أخرى فينتج عنها ليس طفل شارع فحسب بل طفل ضائع وغير سوى ومنحرف سلوكياً، فالدور للجمعيات هنا ليس بمحاكمة هؤلاء الأطفال ولكن بتقويمهم وإحتضانهم معنوياً ونفسياً وتوفير الحماية لهم ونوع من التعليم والآدمية لهم وإعادتهم إلى ذويهم إن كان لهم أهل.
* أطفال الشوارع يتكلمون
ونعرض هنا رؤية سريعة للمحللين النفسيين ولأطباء الطب النفسى حيث أنهم أحد التخصصات التى اجتهدت منذ زمن لتحليل هذه الظاهرة والوقوف على أسبابها، فلقد عرفت الدكتورة / بثينة كامل أطفال الشوارع فى كتابها (أطفال الشوارع يتكلمون) بأنهم شريحة عريضة تتفاوت درجات إتصالهم بأسرهم مابين الإتصال المنتظم أو الجزئى أو الانفصال التام ويقيمون بالشارع ويعتمدون على أنفسهم غالباً فى تدبير شئون حياتهم، مستندة فى ذلك لتعريف منظمة أمل للطفل والذى إكتمل عام 1996، وهذا التعريف يقف فى وجه فريق من العلماء النفسيين أمثال بيرت 1925 وألكسندر 1935 وفرولاندر 1947 وغيرهم حيث يرى أنصاره أن معظم الأطفال يولدون ولديهم دوافع فطرية للقيام بأنماط من السلوك الجانح وكان هذا ما تم عرضه فى الرياض 1997 (مشكلة الأطفال الجانحين).
ولعل كل ما أسلفنا ذكره جعلنا نهتم بالحاجات النفسية لأطفال الشوارع لفهمه وفهم دوافعهم ووضع اليد على أسباب المشكلة لمحاولة علاجها وإنقاذ هؤلاء الأطفال وللتعرف على تلك الحاجات النفسية للأطفال إتجهنا للـ د / نبيلة الشوربجى والتى عرفت الحاجات النفسية لأطفال الشوارع بأنها القوى التى تدفع طفل الشارع لتلبية إحتياجاته فتدفعه للنشاط وتوجه سلوكه نحو القيام بنشاط معين ذا صلة، و يمكن أن نترك طبيعة الحاجات النفسية ومدى أهميتها لدى أطفال الشوارع، عندما توجد صعوبات أو ظروف تحول دون إشباع هذه الحاجات لهم، بحيث تظهر على الطفل علامات التوتر والإضطرابات والقلق وعد م الشعور بالسعادة، ومن أهم الحاجات النفسية الأساسية لأطفال الشوارع ركزت عليها هى الحاجة إلى الأمومة فطفل الشارع فى حاجة شديدة إلى الإتصال الوثيق بشخصية أمه التى تحميه وتقيه وتعوضه عن الحرمان العاطفى وتلبى إحتياجاته بالراحة والإحساس بالأمن، (الحاجة إلى التقبل والإستحسان من الآخرين) طفل الشارع كائن إجتماعى يستجيب لإتجاهات الآخرين وآرائهم وتقديرهم وأحتقارهم ونبذهم له، ذلك فإن أقصى أنواع العقاب الذى يتعرض له طفل الشارع هو النبذ الإجتماعى وأيضاً الحاجة إلى الحنو وإلى من يعتمد عليه، وهذه الحاجة هى جزء من الدعامة اللازمة لنمو الشخصية ومنها يكتسب الطفل شعوره بالإنتماء وأن هناك من يرعاه والحاجة لتقدير نفسه فطفل الشارع لديه رغبة شديدة بأن يشعر أن له قيمة وينال إستحسان من الآخرين وقد تجد فى كثير من الأحيان رضا الطفل عن نفسه أصعب منالاً من رضا الآخرين.

*الحاجة إلى الحرية
الحاجة إلى الحرية، والمقصود بالحرية هو إتاحة الفرصة للاختيار كل ذلك فى إطار من الانضباط لأن الطفل يحتاج بجانب الحرية إلى الضبط (السلطة الضابطة) ونجد أن طفل الشارع يعانى من تعسف وتقييد لحريته سواء من جانب الأب أو الأم أو زوجة الأب أو زوج الأم.
الحاجة إلى الأمن والطمأنينة، فالطفل فى حاجة إلى الشعور بالأمن عن طريق السكن والطعام والكساء وأسرة تحتضنه تسودها علاقات مستمرة ومستقرة والحاجة إلى الأمن والطمأنينة من أقوى الحاجات النفسية التى يحتاجها الطفل.
الحاجة إلى إرضاء الآخرين، يلجأ طفل الشارع إلى إرضاء أقرانه الموجودين معه بالشراع لكى يكسب حبهم وتقديرهم وترحيبهم به كعضو فى جماعتهم بهدف حمايتهم له من أخطار الكبار والمجرمين الموجودين بالشارع.
إن أطفال الشوارع هم ضحية للعنف والقهر وأساليب التنشئة الخاطئة ويتعرضون لكل أشكال القهر سواء بالنظرة أو بالكلمة أو باليد ولهذا فكلنا مسئولون عن وضعيتهم التى أصبحوا عليها لأن جزء من ثقافتنا كان احد الأسباب فى تواجدهم فى الشارع حيث فهمنا الخاطئ لهذه الثقافة وتبريرها لما يتوافق مع كل شخص على هذا، لذا فإن هذه المشكلة مشكلة أطفال الشوارع هى مسئولية المجتمع ككل.

*الاهتمام برعاية الأطفال أمر حثت عليه الأديان 
عالج الإسلام هذه المشكلة عن طريق دمج هؤلاء الأطفال فى المجتمع وتوفير سبل الرعاية الصحية والعلمية والتربوية من خلال بيئة فاعلة تغرس فيهم القيم وتربى المبادىء حتى يعاملهم المجتمع معاملة الأسوياء ويكونوا أدواتاً للبناء لا معاول تنخر فى جسد الأمة وتهدد كيانها .
وفى حوار مع البابا " بنديكتوس السادس عشر " فى رسالته بمناسبة عيد الميلاد دعا إلى وضع حد للعنف والكراهية والاعتداءات التى يتعرض رلها الأطفال وقال بنص منطوق " دعونا نتذكر أطفال الشوارع الذين يبيتون بلا مأوى محرومين من نعمة الحياة العائلية ويقعون ضحايا للاستغلال الوحشى " .

* قضية أطفال الشوارع تحتاج إلي جهود وتكاتف كل فرد 
ولكن تحتاج لكل فرد فى الامة ويجب الانتباه لها ، و هل المشكلة فى الفقر أو المرض أو الجهل أو الأخلاق أو البطالة أو التيه؟ و ما هى حجم القنبلة الموقوتة التى ستنفجر أو انفجرت فعلاً من أولاد الشوارع وأولاد أولاد الشوارع ؟ وما حجم المشكلات التربوية والكل يعانى من عقوق الوالدين ؟ وقد كانت المدارس فى الماضى هى الملاذ فهل هى كذلك الآن ؟ وكيف حال المدرس هل يقوم بواجبه من التربية والتوجيه أم أصبح المدرس هو مكمن الخطر ؟ وهل التربية فى البيوت تقل عن تربية أولاد الشوارع ونحن نعانى من المخدرات والسرقة والزنا واللواط والبيوت آيلة للانهيار والسنن الكونية ان البناء صعب عسير والهدم سهل يسير، فالحاصل أن المسئولية على المجتمع ككل وإن لم نتحرك فالدائرة ستدور على الجميع ، يجب علينا أن ننهض بواجبنا وكل له دور وله مهمة لا ينبغى أن نتخلى عنها ، أنت صاحب مهمة ولك دور، وقصور النظر آفة لا تجعلها تعرقلك 
                                                                                      

أضف تعليق

The Orca Group

سعر الدولار