أخبار عاجلة

معلومات الكاتب

هل ستستجيب الدولة ؟!

أشياء غريبة تحدث في مجتمعنا منذ فترة، وبدأت تأخذ أشكالاً في التنوع، والتفرد بشكل غير مسبوق، وكل تلك الأشياء تشير إلى شيء واحد.. أننا نسير نحو الهاوية، بعكس ما يتخيل البعض. فحينما نجد أن أب يذبح أبنائه، وزوجته دون أن تهتز له شعرة في رأسه فهذا شيء غريب، وعجيب يدل على أن المجتمع في طريقه إلى الهاوية، وعندما نجد أن أم قد تجردت من مشاعر الأمومة، لتقتل أبنائها دون أن يرمش لها جفن، فبالتأكيد نحن أمام مجتمع، أوشك على السقوط، وحينما يخرج علينا من كنا نحسبه أنه أحد المفكرين الثقات، يتهكم على المصريين، ويقول أن التدين أصبح ظاهراً في كل شيء، ويقول لو مد الله في عمره، سيكتب عن ضرورة تحول الفكر بالتدريج، من التدين نحو المدنية!! فاعلم أن سقوط المجتمع، قد أصبح قاب قوسين أو أدنى. ذلك المفكر تعجب أشد العجب أن المصريين، قد حولوا تحيتهم من (صباح الفل وصباح الورد) إلى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته !! سيادته في غاية الضيق، أن الناس باتت تلقى على بعضها البعض، تحية الإسلام، ولا يعجبه أن تتنزل السلام، والرحمة، والبركة على عباد الله. منطق غريب، وعجيب، وفاسد لا يستقيم أبداً مع العقل والروح. إن كان لا يعجبه الإسلام، وتعاليمه، وتحيته فليعلن عن ذلك،، وليفعل هو ما يؤمن به، لكن لا يجب عليه أن يُطالب الناس، أن يتركوا ما أمر به الله، ورسوله، وأن يتبّعوا أفكاره فالإسلام في غنى عنه، وعن الجميع. ملحوظة: أين المحامون الذين يسارعون في رفع دعاوى ازدراء الأديان من ذلك ؟! كذا حالات التلبس بالرشوة، التي تضبطها هيئة الرقابة الإدارية، للعديد من المسئولين التي تدل على مدى فساد الذمم،

 

والأخلاق لأناس من المفترض فيهم، الأمانة، والشرف، والحرص على مصالح المواطنين. هذه نماذج قليلة جداً، لكنها نماذج ذات دلالات رمزية، من حالات التردي الفكري، والأخلاقي التي وصلت إليها بعض من عناصر مجتمعنا اليوم، فما الذى يدفع ذلك الأب، أو تلك الأم لأن يطاوعها قلبها أن تزهق روح فلذة كبدها، دون أن يرتجف لها رمش؟ بالتأكيد ذاك شيء غير عادي، لأنه مناف للطبيعة البشرية، وللأسف أصبحنا نقرأ تلك الأحداث كأنها شيء عادي، ونمُر عليها مرور الكرام، دون أن نتوقف لندرس أسباب تلك الحالة حتى نتلاقى حدوثها مستقبلاً، أسال الله أن يعافينا من ذلك،، وألا تتكرر مثل تلك الحوادث مرة أخرى . والسؤال هنا هو: أين دور الدولة من كل ذلك ؟ إن الدولة لا يقتصر دورها في القبض على المجرم، وتقديمه للمحاكمة فقط، بل إن دورها لابد، وأن يتسع لمنع حدوث مثل تلك الجرائم قبل وقوعها، ولا أقصد هنا بالجرائم.. القتل فقط فالتطاول، والتهكم على الدين، وثوابته جريمة، تستوجب العقاب أيضاً، تماماً مثل جرائم القتل، والرشوة، والتحرش فأين التوعية، والمواجهة الدينية، والثقافية، والأخلاقية من كل ذلك؟ بدون تلك التوعية لن ينصلح حال المجتمع أبداً، بل سيتجه نحو السقوط، والانهيار مثلما هو كائن الأن ، ولقد ناشدت الدولة مراراً، وتكراراً بضرورة الاهتمام بالتوعية الثقافية، والفكرية، والأخلاقية، وقد قدّمت أكثر من مبادرة في ذلك الشأن، لكن كالعادة لا حياة لمن تنادى، بالرغم أن في اهتمام الدولة بذلك، استفادة كبرى، فالدولة التي تحارب الإرهاب، لن تستطيع أن تنتصر عليه بالرصاص فقط، فالفكر، والكلمة أشد قوة، وأعمق أثراً من الرصاصة، فالإرهاب فكر، والفكر كما قلت من قبل، لا يحارب إلا بالفكر.. والله لا يحارب إلا بالفكر. أما الشق الأمني فهو أحد عناصر مواجهة الإرهاب، لكنه ليس هو العنصر الوحيد، بل هو عنصر مُكمل، وحتى لا نُحمّل قواتنا المسلحة، وأجهزتنا الأمنية فوق طاقتها، وبدلاً من أن نقول إننا نحارب الإرهاب، منذ خمس سنوات، ولم ننتصر عليه إلى الأنـ،، وبدلاً من أن نُحمّل الأمن مسئولية ذلك... على الدولة أن تسمح لأصحاب الفكر المستنير، ولأهل العلم، والثقافة أن يأخذوا دورهم في تلك المعركة، لمساعدة الأجهزة الأمنية، في مواجهة تلك الحرب الغادرة، وبذلك نكون قد أحكمنا الحصار حول فكر الإرهاب، واتجاهاته، وأدواته بالفكر المستنير، والثقافة الموجهة، إلى جانب الجهود، والتضحيات التي تقدمها كل يوم الأجهزة الامنية. أسال الله أن تستجيب الدولة لذلك النداء المتكرر.. وأن تسمح لأهل الثقافة، والفكر، والعلم.. أن يأخذوا دورهم.. ويؤدوا واجبهم.. تجاه بلادهم.. في تلك الحرب.. على ذلك الإرهاب .. الغاشم .. البغيض .. ولمحاولة منع المجتمع .. من السقوط نحو .. الهاوية . ( عين الله لا تنم ) زياره مـحمــد نـــور رئيس النادي الثقافي للمبدعين المصريين Ph.muhamaadnour@gmail.com 2019 / 1 / 9

أضف تعليق

The Orca Group

سعر الدولار