كفر المنازلة معقل لتجارة المواد المخدرة كفر المنازلة معقل لتجارة المواد المخدرة

كفر المنازلة معقل لتجارة المواد المخدرة

حال قرية كفر المنازلة كطبيعة حال كثير من القرى والمدن في ، شهد فترة من الاضمحلال والفساد ليس فقط الإداري والمالي ولكن في الأخلاق والسلوكيات ايضا .. فبعد أعوام كانت تشهد لها ولشبابها بمروءتهم وتدينهم حتى وإن كان مبالغ فيه لدى البعض، فما إن وجد شاب أية فتاة واقعة في مشكلة هَم بمساعدتها دون أن يربطه بها أي أواصر دم أو رحم .

ولكن اليوم ينقلب حالها رأس على عقب وكأن عينا قد أصابتها فحلك سوادها على نصعان بياضها وتحول بعض شبابها للبلطجة بل واتجهوا لممارسة تجارة المواد المخدرة وتعاطيها ايضا .

استمر نزيف التغيب بداية من هذه اللحظة وحتى الآن وازداد أعداد المقبلين على هذا الجانب السلبي حتى ظهرت لنا صيدلية ركزت هدفها في المقام الأول على تدمير هؤلاء أو من وجهه نظر صاحبها مساعدتهم  وجلب المواد المخدرة لهم مباشرة بدلا من البحث عنها، ألا وهي صيدلية (م . هـ) التي كانت ومازالت إلى يومنا هذا هي الركيزة الأول بل والأساسية للشاب للحصول على أقراص الترامادول والأستروكس والمواد المخدرة على اختلاف مسمياتها حتى بعد محاولة الإبلاغ عنها عدة مرات تعود وتفتح أبوابها من جديد وكأن لها من يساندها على ذلك ليس هذا فحسب بل ازداد تفاقم الأمر سوءا إلى أن ظهر مجموعة من الشباب لبيع المواد المخدرة الغير متداولة في الصيدلية وخصصوا أماكن لذلك وحددوا إمكانية بيعها فقط لأشخاص معنيين وليس لأي أحد؛ حتى لا يكشف أمرهم

فـ تارة تجدهم يتقابلون في المساء على الجهة المقابلة للبحر وتارة أخرى تجدهم على الكباري حين يخلد الناس للنوم .

وبسؤالنا لأهالي القرية حول رأيهم وماذا سيصنعون حيال هذا الأمر ؟

قال"حامد البرعي" أحد سكان القرية واصفا الأحداث الجارية للشباب :  "بالبانجو هم يفجرون، وبأسلحتهم النارية يحتمون، مشهد لم نراه من قبل، وقبل أن يطل علينا الوافد الجديد نبات البانجو برأسه الخبيثة
على قرية اشتهر أهلها من قبل بالطيبة وحسن الخلق)كفر المنازلة)
التي أصبحت مسرح للأحداث الإجرامية، والبلطجة العلنية، وتحت مسمي الحرية، فالخطر يداهم كل باب، بالفوضى وتدمير الشباب" في حين نادى أحد سكان القرية المدعو "قدري العلوي" قائلا : " كما قلت من سنه ونصف في مسجد البحر لابد من تشكيل قوة من شباب عائلات القرية بواقع50 شاب تكون لردع كل من يتجاوز في حقها، ولا تعمل عشوائيا بل تنفذ قرارات لجنه حكماء تتكون من 11 شخص يتم اختيارهم بإجماع أهل القرية بحيث يجتمع منها 5 على الأقل للحكم على أي حاله في أمر عام يعرض عليها من أهل القرية ، فالاعتماد على الأمن وحده لن يجدي، مجرد تشكيل قوة الشباب الـ 50، ولجنة الحكم الـ 11 سيرعب أي شخص يفكر في أي عمل مخالف " .

ويروى ايضا الشاب "طه أسعد" تفاصيل تعرض عدد من الشباب له موضحا : "أنا وصديقي كنا في طريقنا للمحل واتخذنا طريق المستشفى الخلفي بحكم أنه أسرع، وما أن وجدنا حوالي 30أو 40شاب ينادون علينا لإرغامنا على شراء المخدرات منهم وما أن اقتربنا عليهم وعرفونا صمتوا على الفور، وقبل ذهابي ألتفت إلى ما في أيديهم فـ رأيت بعيني أكياسا عديدة من المواد المخدرة .

وهذه الأقوال وغيرها الكثير شدد ونادى بها أهالي القرية مطالبين بعودة قريتهم لسابق عهدها .

نزيف تعاطي المواد المخدرة لم يقف عند مجرد تعاطيها فقط فخلال الخمسة أعوام الماضية شهدت القرية الكثير من الحوادث التي ذهب ضحيتها شباب في ربيع أعمارهم فكان منها قضية الشاب (إ . م) الذي عثر على جثته بعد محاولات كثيرة للهرب من قبضة قوات الأمن وجميعها قد باء بالفشل

وغيره الكثير ممن مازالوا يدفعون الثمن لليوم فلا هم قادرين عن التعافي من هذا الداء اللعين ولا هم قادرين على العيش بسلام،  فأصبح خطر تعاطيهم يحدد حياتهم وحياة كل من حولهم .. إذن فـ إلى متى ؟

معلومات الكاتب

أضف تعليق

أحدث الاخبار

The Orca Group

سعر الدولار