"الاستعباد" نظام كفالة المغتربين "الاستعباد" نظام كفالة المغتربين

"الاستعباد" نظام كفالة المغتربين

في كثير من المجتمعات العربية ليس مفهوماً لماذا اشتراط وجود الكفيل عندما يريد مواطن عربي أن يعمل في دولة خليجية.. ولذا يتناول بعض الزملاء في صحف مختلفة هذا الموضوع برؤية غير منسجمة مع الواقع المهني.. فالكفيل ليس قدرة تسلط يمثل الدولة الخليجية في إبرام العقود أو فسخها بطرق غير نظامية أو تعسفية..
لا.. الكفيل هو المستفيد من وجود الموظف أو العامل أياً كانت جنسيته، ووجوده يعني وجود مسؤولية العمل من ناحية، وتأكيد حالة الاحتياج من ناحية أخرى.. ودعونا نتصور لو كانت الأبواب مفتوحة دون كفيل، أي دون مرجعية عمل، كيف ستنتقل البطالة الكبيرة العدد في أو أو أو أو لكي تضاف بفارق هائل إلى البطالة المحلية؟
يطلب من الناس أحيانا، احضار كفيل فوري يعني ايجاد عمل فوري و هذا غير منطقي فالناس يستغرقون شهورا في البحث عن عمل مناسب فكيف يطلب منهم أن يأتوا فجأة بكفيل فالكفيل ليس سلعة تشترى من "سوبر ماركت" في خمس دقائق !! بعض الناس يطلب من الأشخاص مثل هذه الأمور التعجيزية و هو لا يفقه شيء بواقع الأمر بل يتخبط بالقرارات و ضحاياه هم الأبرياء من الناس، يجب إتاحة الفرصة للعامل بعد الاستقالة للبحث عن عمل جديد بشرط أن يكون لديه رصيد مالي كافي تمكنه من النفقه على نفسه بدون عمل.
سبب وجود نظام الكفيل في ؟ هو سرطان بطالة المواطن و تدني الأجور، هناك الكثير من الوظائف التي ينفر منها المواطن السعودي بسبب ردائة بيئه العمل و تدني الأجور، و طبعا كلما كانت بيئة العمل رديئة والأجر متدني كلما كان مكسب التاجر السعودي أكبر، وهذه هي مصلحة المواطن "مصلحة فردية" التي يزعم نظام الكفيل حمايتها و لكن الحكومة لم تنتبه أن هذا النوع من الحماية لأفراد معدودين من التجار يسبب بطالة ملايين من السعوديين! هذا النظام فعلا يحمي مطامع وجشع مجموعة صغيرة من المواطنين من خلال مساعدتهم في إجبار العامل على الاستمرار مع الكفيل الجشع وعدم اتاحة حرية تغيير الوظيفة بينما يفترض أن يكون دور الحكومة العادلة والإنسانية هو تخليص العامل من هذا الكفيل الظالم بدون محاباة في تطبيق العدل والإنسانية، وطبعا هذا يؤدي إلى طمع صاحب العمل فيبقي على ظروف العمل الصعبة والأجر المتدني "مكاسب أكبر"، وهذا ما جعل القطاع الخاص يدمن على العامل الوافد لأن العامل يصبح كالعبد وليس كعامل ذو كرامه وقراره بيده.
وقد طالبت عدة منظمات حقوقية دولية وإقليمية المملكة العربية السعودية مرارًا وتكرارًا لتغيير "نظام الكفيل" الذي تتبعه في التعامل مع الأجانب، حيث لا يزال هذا النظام معمولًا به على الرغم من الدعوات المتكررة من المنظمات الحقوقية إلى إلغائه، برغم التصريحات الحكومية التي وعدت منذ أكثر من سنتين بالعمل جديًا لتعديله، وهو ما لم يلمس له العاملون الأجانب في السعودية أثرًا حتى الآن، والذين يشتكون من تعنت هذا النظام معهم مما يؤدي في النهاية إلى ضياع حقوقهم، وهو ما يُعد انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان.
قال "هيثم سعد"، المتحدث الرسمى باسم وزارة القوى العاملة، أن عدد العمال المصريين بالخارج يقارب 5 ملايين عامل، موضحا أن النسبة الأكبر منهم بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل حجم العمالة المصرية بالسعودية إلى 2 مليون عامل ، يليها، الكويت، والإمارات وقطر.
فوائد الغاء نظام الكفيل بإيجاز:
سيضغط على أصحاب الأعمال السعوديين لتحسين ظروف العمل مما يساهم في دخول السعوديين لتلك الوظائف.
يقلل عدد الوافدين و ذلك من خلال التعاقدات بدوام جزئي في الفترات المسائية مثلا.
سيساهم في سعودة الوظائف و تقليل بطالة السعوديين.
يحسن صورة مملكة الإنسانية! ليس من صفات مملكة إنسانية تطبيق نظام استعبادي مثل نظام الكفيل.
تحسن الأمن العام من خلال رفع ظلم الكفلاء المؤدي إلى احتقان و انتقام الوافد بجريمة وكذلك من خلال تحسن ظروف العامل بشكل عام الأمر اللي يساهم في عدم ارتكابه لأي أعمال مخالفة.
يسهل و يسرع لأصحاب الأعمال السعوديين عمليات التوظيف للسعوديين و المقيمين و يوفر عليهم أموال كثيرة.
وضع نهاية للانتقادات المستمرة للمملكة بسبب نظام الكفيل.
ويقول "أ.م" وهو مصري الجنسية عامل في المملكة العربية السعودية، وأحد المتضررين من نظام الكفالة "أنا الأن أريد أن أجدد الإقامه والمطلوب مني دفع 1500 ريال تأمين و1300 ريال تجديد إقامة سنتين و200 ريال كرت عمل فماذا تبقي لي من مرتبي الذي لا يتجاوز الـ 1200 ريال فقط. 
وتأتى المملكة السعودية من الدول التى تحتضن عدد كبير من العمالة المصرية ليصل عددهم إلى ما يقدر بـ968 ألف عامل مصرى، والذين يعملون بنظام الكفيل السعودى، والتى بلغت 40% من إجمالى العمالة الوافدة بالمملكة السعودية.

 

التالى شبح السجائر الإلكترونية يقتل فتاة الـ 18 عامًا بأمريكا

أضف تعليق

The Orca Group

سعر الدولار