أخبار عاجلة

محمد بربر يكتب:  إلى سعاد حسني.. حبيبتي محمد بربر يكتب: إلى .. حبيبتي

محمد بربر يكتب: إلى .. حبيبتي

عزيزتي المُبهجة رُغم صعوبة الطريق، البابا المولودة في حي بولاق، من الذي أخبرك أن الرحيل حقيقة، الموت وحده... وأنتِ باقية.. أعتقد أنها الدهشة كما كل فصول رحلتك.

 

باقية أمامنا الآن وأنتِ طفلة في الثالثة من عمرها تشارك في برنامج الأطفال الشهير "بابا شارو"، ضفيرة وابتسامة تسرق الروح في خفة وأغنية تليق ببراءة معهودة فيكِ "أنا سعاد أخت القمر"، وتستمر فصول الحكاية فتشاركين ببراعة في الحياة الصاخبة.

 

يا عزيزتي، كنتِ المرحة والشقية، المجنونة والباحثة عن الفلسفة والحب والأمومة، الناعمة الهادئة والعذبة القريبة والحبيبة الراحلة، بروحك الوثابة وملامحك الصافية وبصوتك الكاشف، تغنين لـ"حزومبل" وتتجادلين مع الفيلسوف وتبحثين عن الشاب "أبو 35" وتخطفين القلوب بـ"شيكالاتة ساحت راحت مطرح ما راحت".

باقية بحضورك الثقافي وصلاح جاهين وشعره وإلقاء طالما كان بديعًا منك، لكنها المأساة التي تهدد النبلاء في زماننا، المرض الذي أصابك أصابنا، كان شرخ في العمود الفقري وربما في مرات تعانين من الاكتئاب وزيادة الوزن، لكنكِ تعودين إلى روحك الباحثة عن الجمال وتتحدين الدنيا، قبل أن يكتب القدر النهاية، نحن أيضًا نعاني من شرخ في المنظومة يتصدرها "حمو بيكا" وربما زيادة في ثقل دم بعض الفنانين المشاهير وموالستهم وانبطاحهم وسطحيتهم، الاكتئاب يهدد الأصليين يا سعاد.

سهام الحاقدين والمتربصين لم تُصبكِ كما حاول بعضهم، زعموا أنكِ تتسولين في شوارع لندن وأنتِ الحُرّة الكريمة التي طالما قدمتِ فنًا حقيقيًا يروي ظمأ المتعطشين لكل جميل، الباحثين عن أنفسهم في سراديب الحياة الضيقة، أعداءُ نجاحك رحلوا وظلت أعمالك راسخة، الزبد يذهب جفاء في صنوف الحياة المختلفة، والحيارى الطيبون يتأملون في الملكوت منتصرين بسلامهم النفسي.

كان محقًا عبد الحليم حافظ في أن يشعر بالغيرة عليك يا سندريلا، لكن لماذا لم يفهم حينها العندليب أن سعاد أكبر من الدائرة المغلقة التي يظن أنه سيحكمها، وربما أتذكر الآن حواري مع زوجك علي بدرخان وكيف دمعت عيناه وقت أن ذكرت اسمك فقط، حدثني سريعًا عنكِ ورفض الاستمرار، ربما لأنه يعلم أن رحيلك مؤلم وبُعدك موجع، وربما لو أن وردة حمراء كان يتمنى أن يهديها لك، أخبرك سرًا.. أريد أن أمنحك الوردة، الآن والآن، وأن حبيبتي تشبهك يا سندريلا، فلروحك السلام والمحبة.

التالى أحمد حلمي ينشر بعض الرسومات التي قام بها جمهوره برسمها له تعبيراًعن حبه له

أضف تعليق