الدكتور مجدي إبراهيم أستاذ الفلسفة الإسلامية لـ "الشباب نيوز": "التاريخ يكذب" الدكتور مجدي إبراهيم أستاذ الفلسفة الإسلامية لـ " نيوز": "التاريخ يكذب"

الدكتور مجدي إبراهيم أستاذ الفلسفة الإسلامية لـ " نيوز": "التاريخ يكذب"

فى الوقت الذى تختلط فيه المفاهيم, وتتسابق الأحداث والأفكار وأحلام الوطن, تظل هناك حاجة ملحة لإعادة اكتشاف التراث, واستدعاء قيم المجتمع التى غابت, وفى حوار " نيوز" مع الدكتور مجدي إبراهيم أستاذ الفلسفة الإسلامية تحدثنا عن السلفية, وشيوخها وأزمة الخطاب الديني وآليات تجديده, بالإضافة إلى أزمة التراث الإسلامي, وأكاذيب التاريخ, ومواسم الفتن الإعلامية.


فى البداية أكد الدكتور مجدي إبراهيم أن التعريف الوارد للسلفية يعني إتباع السلف الصالح, موضحا أنه أمر يثير مشكلة حقيقية, فحينما يتحدث السلفيون عن إتباع السلف يقفون عند القرن السادس الهجري, والسؤال, هل الكتاب والسنة متعلق بزمن معين, إلى جانب أنه حين نقول السلف الصالح فإننا يجب أن نأخذ فى اعتبارنا كل العلماء وليس كما يفعل السلفيون عند زمان معين, مؤكدا أنه يجب علينا اعتبار الشيخ الشعراوي من السلف الصالح.


وردا على سؤال بخصوص فكر الشيخ ابن تيمية قال: "هو شيخي وعشت معه عمري, وله كتاب من أفضل الكتب الإسلامية فى رأيي اسمه درء تعارض العقل مع النقل", وأوضح أن ابن تيمية أكد هو وتلامذته أن أي شيء عقلي تجده من الإسلام, وهذه إشكالية غاية فى الأهمية, واستطرد إبراهيم بقوله: "حينما دخلت السجن كان معي مجموعة من السلفيين, وكانوا مختلفين فى رؤاهم لابن تيمية, لكن فهمت فكره فهما عميقا, ورأت فيه منهجا يؤدى إلى الاستقرار بعكس ما فهمته الجماعات الإسلامية من أنه يدعو إلى الثورة".

أضاف أن ابن تيمية كان يعتقد أننا لو كنا أمام حاكم ظالم وتم رفعه, فإن الفساد الذى يحدث فى يوم واحد بعد رفع هذا الحاكم الفاسد, يعادل ألف سنة من فساده, ومن ثم فإن أي اتجاه سلفي يؤيد الثورة فيه تعارض مع أصوله, لأن ابن تيمية وابن القيم وأبو الفرج الجوزي والأئمة الأربعة لا نجد فى منهجهم ما يدعو للثورة, وتابع: هناك قاعدة فقهية أصيلة عند ابن تيمية وهى رفض الضرر والضرار, وكان يعتقد أن الدولة العادلة تبقى ولو كانت كافرة, والدولة الظالمة لا تبقي وتزول ولو كانت مسلمة".
أشار الدكتور مجدي إبراهيم إلى أنه يرى أن أي دولة عادلة هي فى أصلها دولة مؤمنة, مشددا على أن الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال ليست دولة مؤمنة لأنها حتى وإن حققت العدل لأولادها, فإنها تظلم الآخرين.


وحول أزمة الخطاب الديني قال إن العقل الصريح لا يتناقض مع النقل الصريح, حيث أننا لم نفهم بعد المعنى الشامل للآيات القرآنية, مؤكدا أن كل من يتكلم عن أن ربط العلم بالدين ربط خاطئ, وأن هذا ثابت والآخر متغير, يريد أن ينحي الدين عن الحياة.
وأوضح أننا لا يجب أن نقف عند العلماء الذى يجتهدون فى النص حتى لو أخطئوا , أو نثير هذا الخطأ مرة أخري, فهذا مبلغ علمهم من النص, مستدلا على قوله بأن أدوات بحث الأئمة الأربعة ليست هي أدوات بحثنا فى هذا العصر.

وتحدث إبراهيم عن الاستدلال بالتاريخ, قائلا: "إذا كان بعض التاريخ كاذب, فكله كذلك, وأنا لا أؤمن بالتاريخ", مضيفا أنه يرى سيد قطب مفسرا جيدا وله خواطر رائعة, وله أيضا بعض الآراء التى تخالف وجهة نظره ووجهات نظر البعض, لكن ما يقال عنه الآن أنه مجرم, فكيف لنا أن نصدق التاريخ".
واستنكر المغالاة فى الأمور, والتطرف فى الأحكام, بقوله: قام البعض بتكفير ابن تيمية, وكفروا أيضا الشيخ الشعراوي, مع أن رحمة الله تسع كل شيء, واجتهادات العلماء رحمة, مبديا سعادته بفهم قتلة السادات لصحيح الدين, وشعورهم بالندم على ما فعلوه, بعد مراجعاتهم الفقهية فى السجون.
وعلق الدكتور مجدي إبراهيم على مواسم الفتن الإعلامية بقوله: لماذا نعطى الفرصة لغيرنا للطعن فى الدين, وإثارة قضايا لا تنفعنا, وهناك عقول متميزة فى السلفيين لكن الإعلاميون يصرون على أن يكون الحديث عن المايوه والخمر وهى أمور سطحية لا نفع فيها, مشيرا إلى أنه رفض الظهور مع شعبان عبد الرحيم فى التليفزيون مبديا دهشته من أن يطلب منه المطرب استضافته فى برنامج تليفزيوني للحديث عن الفلسفة.
وعن رؤيته للثورة المصرية قال إبراهيم إن منهج الثورة مختلف عنده تماما, وعلى الرغم من إيمانه بالتغيير, لكنه كان يتمني أن يحدث كل ما فعلته ثورة يناير, دون سلبيات, متمنيا أن يكون الحاكم فيلسوفا, يسمو على النفع الشخصي الآني, وتحدث عن كتابه "الحاكم بأمر الله" قائلا: كنت أكتبه لأوجهه للرئيس الراحل أنور السادات, وحذرته فيه من الاغتيال وكتبت أقول له: "ستدفع الثمن غاليا" وحينما توجهت بعد وفاة السادات بسنوات إلى قصر العروبة لأعطيه للرئيس السابق حسني مبارك, فقد كنت أرى أن المنهج مستمر فى الخطأ وبالفعل كان نتيجة هذا الخطأ ثورة يناير, حينها قال لي مبارك :"أنت لا تفهم أي شيء" وقد كان صادقا, لأنك فى السياسة تعتقد أنك تقود, دون أن تدري ما الذي يدور من حولك".

 

التالى نانسي عجرم توجه رسالة إلي جمهورها في تونس

مواضيع متعلقة

أضف تعليق

أحدث الاخبار

The Orca Group

سعر الدولار