هرم اللاهون.. تعرف على حكاية أقدم بناء أثرى فى الفيوم هرم اللاهون.. تعرف على حكاية أقدم بناء أثرى فى الفيوم

هرم اللاهون.. تعرف على حكاية أقدم بناء أثرى فى الفيوم

يعد هرم اللاهون أهم بناء أثرى فى المنطقة، بناه الملك سنوسرت الثاني،من الأسرة الثانية عشرة التي تتبع الدولة الوسطى، من الطوب اللبن، فوق ربوة عالية يبلغ ارتفاعها 12 مترا، على مشارف مدينة اللاهون، والتي تبعد 22 كم عن مدينة الفيوم، وقد اختير موقعه بحيث يطل على كل وادى النيل ومدخل الفيوم، ويتميز البناء بأن نواته كلها عبارة عن كتلة من الصخر الطبيعى ارتفاعها حوالى 40 قدمًا، وكان سنوسرت الثانى أول من يشيد هرمه فى الجنوب الشرقى من الفيوم بمنطقة اللاهون، ويضع مدخله فى الجنوب الشرق بدلا من الجانب الشمالى التقليدى، فى اتجاه النجوم الواقعة بالقرب من القطب الشمالى، وتوجد أكمة صخرية يعزلها خندق عن الصخر الأصلى استعملت كنواة لمبنى الهرم، ومثلما شيد المهندس المعمارى "إنبى" دعامة من الجدران المشيدة من الحجر الجيرى امتدت بطول محاور التخطيط متداخلة مع شبكة عشرة جدران داخلية، خمسة ممتدة من الشمال إلى الجنوب، وخمسة من الشرق إلى الغرب والتى من المحتمل جدا إنها تقابلت مع جدار ممتد بطول جوانب الهرم.

وصرح أحمد عبدالعال، مدير عام منطقة آثار الفيوم السابق، إن هذا الهرم كان مكسوًا بالحجر الجيري، ويبلغ ارتفاعه 48 م، وطول قاعدته 106م، ويقع مدخله في الجانب الجنوبي، عكس بقية الأهرامات المصرية، مضيفاً أنه عثر بداخل هذا الهرم على الصل الذهبي، الذي كان يوضع فوق التاج الملكي، واكتشف بجوار الهرم، مصطبة مقبرة الأميرة ست حتحور أيونت، ومقبرة مهندس الهرم إنبي في الجنوب، و8 مصاطب كانت مقابر لأفراد الأسرة المالكة، وفي منطقة الهرم توجد جبانة اللاهون ومدينة عمال اللاهون، وتابع"عبدالعال"، أنه جرى فتح الهرم من الداخل، وهو مفتوح أثناء إجراء الحفائر، وهو جاهز، ولكن الهرم يحتاج إلى مشروع هندسي لأن مدخله من خلال مقبرة، لافتًا إلى أنه يتطلب تمهيد المدخل وتطوير وإنارة لدخول الزائرين.

وأوضح سيد الشورة، مدير عام منطقة آثار الفيوم، إن هناك مشروعًا لفتح وتطوير الهرم لدى وزارة الآثار،ولكن الوزارة تبحث عن تدبير التمويل اللازم لتنفيذه، كما أن الهرم مدخله في الجهة الجنوبية، وبه عدد من الممرات، قال عنها عالم الآثار "وليم بتري"، إنها صممت من أجل تضليل اللصوص إذا حاولوا سرقة الهرم، وظل الهرم مغلقا منذ ذلك الحين، إلى أن قررت وزارة الآثار، منتصف عام 2018، إعادة ترميمه، وتأهيله.

افتتحت وزارة الآثار، اليوم الجمعة، هرم اللاهون الخاص بالملك سنوسرت الثاني، لأول مرة منذ اكتشافه بمحافظة الفيوم وذلك بعد الانتهاء من أعمال ترميمه، وحضر الافتتاح اللواء عصام سعد محافظ الفيوم، والدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والمهندس وعد أبو العلا رئيس قطاع المشروعات، وأعضاء مجلس النواب ولفيف من قيادات الوزارة، وأوضح الدكتور مصطفى وزيرى،مدير عام آثار الأقصر،  إن هرم اللاهون هو أضخم بناء من الطوب اللبن، ويتميز بأن نواته الداخلية كلها عبارة عن كتلة من الصخر الطبيعى بارتفاع 12م، وقد أقيم فوق هذة الربوة الهرم نفسه من الطوب اللبن ثم جرى كساء البناء الخارجى بالحجر الجيرى، حيث يبلغ ارتفاع الهرم 48 م، وطول قاعدته 106 م، ولا يقع مدخل الهرم فى الناحية الشمالية كما هو معتاد فى الأهرامات بل لجأ المهندس الذى صممه إلى أسلوب جديد يخفى من خلاله الممر المؤدى إلى حجرة الدفن وذلك بحفر بئرين عمودين خارج الهرم نفسه من الجنوب الشرقى اسفل أحد المقابر، وأنه يرجح أن يكون مهندس الهرم قد لجأ إلى هذه الحيلة كمحاولة لتضليل اللصوص وعدم تمكينهم من الوصول لحجرة الدفن، وعلى الرغم من ذلك تمت سرقة محتويات حجرة الدفن، وقد تمكن "فلندرز بترى" من الوصول إلى مدخل الهرم عام 1889 بعد عدد من المحاولات للكشف عنه، ولم يعثر سوى على كوبرا ذهبية كانت تعلو التاج الملكى ومائدة قرابين وذلك داخل مرمر داخل حجرة الدفن.

كما جرى تفقد أعمال الحفائر بالمنطقة واللقي الآثرية التي عثرت عليها البعثة الآثرية المصرية، وذلك برئاسة الدكتور مصطفى وزيرى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار داخل أحد مقابر الدولة الوسطى والموجودة بمنطقة الربوات الصخرية جنوب هرم اللاهون، وكشفت البعثة أيضًا عن تمثال خشبى، وبعض التمائم من الفيانس الأزرق لمعبودات مختلفة، ومجموعة من الأوانى الفخارية المختلفة الأشكال والأحجام، وكسرات من العظام الآدمية المتهالكة، وأجزاء من خشب التوابيت، وبقايا اثنين كرتوناج عليها صور لمعبودات مختلفة وبعض الكتابات الهيروغليفية، وصندوق خشبي به مجموعة كاملة من تماثيل الأوشابتى المصنوعة من الطين.

وأضاف "وزيرى" أنه خلال أعمال الحفائر اتضح أن هذه المقبرة أعيد استخدامها فى عصور لاحقه كما جرى العثور بداخلها علي عدد من أوجه توابيت خشبية متنوعة لرجال ونساء وأطفال منها من هو في حالة سيئة من الصنع والآخر على درجة عالية من الدقة في إظهار ملامح الوجة، وبعضها ملون، واصفًا تلك الأوجه بإنها قطع فنية تبرز دقة وحرفية فن النحت عند المصري القديم، مشيراً إلى أنه بعد رفع الرديم من الفناء الأمامي للمقبرة، عثرت البعثة على أجزاء من الكرتوناج عليها صور لمعبودات بألوان زاهية، وفردة حذاء لطفلة مصنوع من جلد الماعز، وقطعة من الفيانس عليها خرطوش للملك اوسركون الأول من الأسرة 22.

 

 

 

 

 

 

 

 

السابق تعرف على موعد عرض فيلم "كازابلانكا " فى لندن
التالى عروض سينمائية وأنشطة متنوعة بثقافة المنيا الجديدة

أضف تعليق

The Orca Group

سعر الدولار