أزمة كشمير .. صراع إقليمي ممتد عبر العصور أزمة كشمير .. صراع إقليمي ممتد عبر العصور

أزمة كشمير .. صراع إقليمي ممتد عبر العصور

كانت كشمير محلاً للنزاع الاقليمي على مدى العصور السابقة، وحتى قبل انسحاب بريطانيا واستقلال الهند وباكستان عام 1947

بدأ الصراع في كشمير بعد تقسيم الهند عام 1947، وبموجب خطة التقسيم المنصوص عليها في قانون الاستقلال الهندي، كان لكشمير الحرية في اختيار الانضمام للهند أو باكستان، فاختار حاكمها آنذاك الهند، فاندلعت الحرب بينهما واستمرت لعامين.

رفض سكان كشمير العيش تحت حكم الهند، وطالبوا بالاستقلال أو الاتحاد مع باكستان؛ نظراً لأن المسلمون في ولايتي كشمير وجامو يمثلون 60% من نسبة السكان، وللتقارب الثقافي والديني بين كشمير وباكستان، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوات الأمن الهندية التي تواجه المتظاهرين في الشوارع.

وتوالت الحروب بين البلدين بعد ذلك، ففي عام 1965 خاض البلدان حرباً قصيرة حول كشمير، وفي عام 1971 دعمت الهند حرباً في باكستان الشرقية التي كانت تسعى للاستقلال وانتهت بإنشاء دولة بنغلاديش، وفي عام 1972 تم وقف إطلاق النار وقسمت كشمير لمنطقتين تدير الهند فيها الجزء الأكبر بنسبة 43% ويضم حوالي 10 ملايين نسمة، والجزء الأصغر تحت حكم باكستان بنسبة 37% ويشمل حوالي 3 ملايين نسمة.

وفي عام 1999 حاول جنود باكستانيون التسلل إلى مواقع هندية عسكرية في جبال كارجيل، ولكن الهند ردت بغارات جوية وبرية وتمكنت من طردهم منها.

وفي عام 2001 أسفر هجوم باكستاني على مجلس الولاية في كشمير عن مقتل 38 شخص، وبعد شهرين أدي هجوم آخر على البرلمان الهندي إلى مقتل 14 شخص.

أما عام 2016 فكان عاماً مليئاً بالصراعات وحالات العنف في إقليم كشمير، حيث أدى الهجوم الذي استمر مدة أربعة أيام على القاعدة الجوية الهندية في باثانكوت إلى مقتل سبعة جنود هنود وستة مسلحين، وفي نفس العام أسفر هجوم على قاعدة للجيش الهندي في أوري في كشمير (الجزء التابع للإدارة الهندية) عن مقتل 19 جندي.

وعاد التوتر مرة أخري، عندما أعلنت الحكومة الهندية أغسطس الماضي إلغاء وضع الحكم الذاتي الدستوري لولاية كشمير، والذي اعتبرته باكستان خطوة غير شرعية، وترتب عليها طرد السفير الهندي من إسلام آباد.

 

وفرضت السلطات الهندية حالة الطوارئ على سريناغار أكبر مدينة بكشمير، كما فرضت حظر التجول بالمدينة، وذلك بعد اشتباكات اندلعت بين السكان والشرطة الهندية أسفرت عن إصابة 24 شخصاً على الأقل.

كما اتهمت الحكومة الباكستانية القوات الهندية بخرق نظام وقف إطلاق النار في إقليم كشمير المتنازع عليه وإطلاق قذائف هاون وصواريخ مضادة للدبابات، ما أدى إلى مقتل مدنيين.

وسيعني القرار الهندي بإلغاء الحكم الذاتي لكشمير، إلغاء الحظر الذي يمنع أشخاصاً من خارج الولاية من شراء ممتلكات هناك، وعدم حصر الوظائف الحكومية وفرص الدراسة الجامعية على سكان الولاية، وهو ما يصفه المعارضون للخطوة بأنه إجراء يهدف إلى تغيير التركيبة السكانية في المناطق ذات الأغلبية المسلمة من الولاية لتوطين العديد من الهندوس.

وتشهد كشمير في الوقت الحالي حالة من القمع يعاني على إثرها سكان كشمير، حيث يسبب حظر التجول نقص في الموارد الغذائية والطبية.

 

 

السابق دراسة: تراجع معدلات الانتحار في العالم بنسبة 9.8 %
التالى شبح السجائر الإلكترونية يقتل فتاة الـ 18 عامًا بأمريكا

أضف تعليق

The Orca Group

سعر الدولار